عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

282

خزانة التواريخ النجدية

مكانه صالح لعبد العزيز بن رشيد ولما حصل الخلاف بين ابن رشيد وابن مهنا التحق ابن عساف بابن رشيد ، فجهز معه سرية وأمره أن يذهب إلى الرس لإخراج أمير ابن مهنا ولما قرب من البلد هرب صالح بن رشيد ودخل حسين بن عساف واستولى على البلد . ذهب أهل القصيم إلى الإمام عبد الرحمن يخبرونه عن أعمال ابن رشيد واعتداءه على بلدانهم ، وطلبوا منه النجدة العاجلة ، وأخبروه بأنه سيخرجون لحفظ أطراف البلاد ، وأنهم يتوقعون مسير ابن رشيد ، إليهم في القريب العاجل ، فجاء منه الجواب أنه سينجدكم ابن مهنا ومعه نحو ألف رجل ، وزامل ومعه نحو خمسمائة أو ستمائة ، وانضم إليهم بعض البوادي المشايعة لهم وهم قليل والرس أخرجوا سرية ابن رشيد ، ثم رحلوا ونزلوا السعيبية ، لأجل المحافظة على قرى القصيم ، وكانت مراسيلهم للإمام عبد الرحمن يستحثونه ، فبلغ ابن رشيد أن الإمام عبد الرحمن يتجهز لنجدة أهل القصيم فأراد أن يعاجلهم قبل دخول عبد الرحمن إليهم ، فخرج من بابها معه أهل حايل وأطرافها وشمر وحرب وقصد القصيم ، ونزل العيون قرية تبعد عن بريدة سبع ساعات ونهب ما وصلت إليه من أدباشهم ، ثم رحل عنها ونزل القرعا وهي قرية تبعد ستة ساعات عن بريدة شمالا . وقعة القرعا كان أهل القصيم يتجنبون الاشتباك مع ابن رشيد انتظارا لوصول الإمام عبد الرحمن ، لأنه بلغهم خروجه من الرياض ، ولكنه تأخر في مسيره ينتظر بقية غزواته من الحضر والبادية ، ولما نزل ابن رشيد في هذا